لحظة اغتيال الشيخ البوطي

dsdfdgf151

ikuyiuydhdhgfفي ظل عقود الإستبداد للأنظمة العربية التي ورثت الحكم بعد الإستعمار، نشأت و نمت هيآت الإستخبارات تحت عقيدة شيطانية من أسوأ ما عرفته الإنسانية. تحت غطاء الوطنية و المصلحة العليا للبلاد يقترف جنرالات هذه الهيآت أبشع صور الإجرام و أبشع إنتهاكات عرفتها الإنسانية في حق  المعارضين السياسيين: قتل، تعذيب، تلفيق، تنكيل، إنتهاك للأعراض، لم يتركوا جريمة إلا و أستعملوها من دون شفقة و لا رحمة. بل بلغ بهم الطغيان إلى ما هو أفظع من ذلك. المخابرات العربية تقتل الأبرياء و حتى من هم موالين لهم  بدم بارد إذا ما إعتقدوا أن تلك الجريمة أو تلك المجزرة تحقق لهم أهدفا إعلامية إستراتجية.  ظهر ذلك جليا لمن كان له ضمير و عقل يرى و يميز أثناء العشرية السوداء في الجزائر.٠

مخابرات سوريا إنتهجت نفس الأسلوب الشيطاني. فضح تسجيل مقتل الشيخ البوطي مرتكبي الجريمة. الفديو المتداول منذ مدة و تعامل وسائل الإعلام الرسمية مع مقتل البوطي لا يدعان الشك عن هوية مدبري الجريمة. الذي أودى بحياة الشيخ ليس إنفجار القنبلة التقليدية التي وضعت تحت مكتبه بل أيادي سفاح محترف كما يظهر جليا في التسجيل. القاتل كان قوي البنية و واثق الحركات، بسرعة البرق أجهز على الشيخ بخنجر بكل برودة و مهنية ثم إنصرف و كأنه لم يحدث شيئا رغم هول الموقف و الهلع الذي إنتاب الجمع الذي كان يشاهد و يستمع درس الشيخ. هذه بصمات المخابرات السورية التي تدرب كلابها على الإغتيالات بعد ما تجردهم من إنسانيتهم. قررت هذه المرة أن تضحي بسند و قطب ديني كبير فقط لتلفيق الجريمة للمعارضة و تشويهها بعدما كان الشيخ القرضاوي أفتى بقتله. المناسبة كانت ملائمة جدا.٠

المخابرات العربية أصبحت هي الإستعمار الجديد . أضرارها على الشعوب أكثر من فوائدها. بل أصبحت بدون فائدة تذكر بعد الهوان  و الضعف المزمن في كل مجالات الحياة الذي أضحت البلدان العربية تعيش تحت وطئتها.٠

http://youtu.be/FjPOnsW1RNs

Advertisements

A propos El Erg Echergui

Il n'est point de bonheur sans liberté, ni de liberté sans courage. Periclès
Cet article a été publié dans International, Terrorisme d'Etat. Ajoutez ce permalien à vos favoris.