السلفيون و أوهام الإمبراطورية المثالية

sdfhsdfhs5h9f3fعرضت عليهم إحدى نساء النيل الصورة و نشوة روحانية تغمرها. قالت :

– مين اللي متفق معايا ان هي دي المفروض تكون الراية الاساسية لبلاد المسلمين!!!!!!!!!!!!!!! اللهم وحد صفوف المسلمين.

سمعها إبن العرق الشرقي  فإستغرب الأمر و قال و الخيبة تخيم على محياه

– هذه راية الإرهاب و خيبة أمل كبيرة. الذين فوضوا المجرم السيسي معذورون إذا كانت هذه الراية هدف الإخوان . يعني الإخوان كانوا يعملون على إندثار مصر كدولة مستقلة و كوطن حر. يعني كانوا يخططون لتقديمها مضغة صائغة لأمبراطورية دينية. يا إما أنكم تتكلمون كلام غير كلام مرسي يا إما مرسي خائن حقيقة. لن يجمع الشتات ما فرقه الصحابة أنفسهم.

بعد صمت أجابت و هي واثقة من نفسها :٠

– اي ارهاب اخي **لا ينسى التاريخ اننا عندما كنا تحت راية واحدة كان لنا العزة والكرامة —في عهد الاستقلال زي ما حضرتك قلت ضيع العرض والعزة والكرامة في جميع الدول للمسلمين اخي بارك الله فيك الاسلام هو دين الحرية على عكس ما روج عنة اخي الكريم وربنا يقدم لامة محمد اللي فية الخير.

فقال لها بأدب و هدوء :٠

– يا بنت الحلال، المسلم من يوم ما قتل علي كرم الله وجهه لم يدق طعم الحرية. أبدا. السلاطين، البلاط،  طغيان و الجيوش. رفعت راية الإسلام حقيقة لكن على رقاب المستعبدين مثل الملايين التي شيدت الأهرام. تاريخنا أسود مليء بالحروب و التناحر و الدسائس سقط فيها الملايين من الأبرياء… الدولة لتي تصبين إليها أوهام و خيال تشبه مدينة أفلاطون المثالية لا وجود لها. تشييدها يتطلب وجود إناس و مسؤولون و مثقفون مثاليون ذوو أخلاق عالية و ورع نبوي يلمسه و يؤمن به مئات الملايين شرقا و غربا و هذا ضربا من الخيال. لم يستطع أي بلد عربي أن يجمع نفسه على الحق فكيف بإنبراطورية كبيرة مترامية الأطراف. أما عن الراية التي غررت بها  و التي دنست فيها كلمة التوحيد، في مصر لم تعرفوا ما فعله حملة هذه الراية. إنكي أم و تعرفين حرقة اليتيم و الأرملة الذين فقدوا ذويهم في أعمال إرهابية بإسم الدين و تحت هذه الراية. صور ضحايا هذه الراية تشبه في بشاعتها صور ضحايا السيسي. لا فرق بينهما. مصر غالية علينا فلا تضيعوها  بالأوهام.

  قطعت الكلام و غابت. تركت الجمع من دون جواب. فضلت أن تحتفظ به. لم  يدري أحد إن أقنعها كلام إبن الصحراء أم  أثار  حفيظتها أم كان سببا لغضبها.  إنتهت القصة بعلامة إستفهام على وقع الخيبة و صعوبة التفاهم.٠

A propos El Erg Echergui

Il n'est point de bonheur sans liberté, ni de liberté sans courage. Periclès
Cet article a été publié dans Forums, International, Islamisme. Ajoutez ce permalien à vos favoris.