الإسهال اللغوي عند النائبة أسماء بن قادة

dfghdfhdgfhالدكتورة أسماء بن قادة تكتب بإساهب و تنشر تحاليلها بإنتظام على صفحات جريدة الخبر. بل هي مدمنة على الكتابة بشكل ملفت للنظر. منذ أن منيت الجزائر بها كنائبة في البرلمان بطرق ملتوية لا غبار عليها و هي تكتب و تكتب دون إنقطاع. لا تسألو عما تكتب. من الصعب أن تجد من يستطيع أن يشرح أو يقيم تحاليلها. فأسلوبها مميز و راق جدا… بل من أبلغ ما قرأته في حياتي. إنه أسلوب من ذهب خالص لا تفهمه العامة و تغرق في بحره الخاصة. أسلوب لا يفقهه إلا من كان في مستواها الثقافي المرموق أو إصطفاه الله بعقل خارق٠
أسوق للقراء الكرام نبذة صغيرة عما تكتبه٠

٠ «أجل، لقد حل عهد الخبراء وولى عهد المخابرات، لأسباب تعود إلى عدم استيعابها وإدراك أجهزتها للتعقيد الشديد الذي باتت تتسم به التفاعلات المتسارعة للظواهر السياسية والاجتماعية، وما أدت إليه من تحول في المفهوم التقليدي للأمن إلى مفهوم أكثر تركيبا جعل المخابر تحل محل الاستخبارات، كما جعل مراكز البحوث تأخذ مكان مراكز المباحث، فالمخابر العلمية والمعرفية التي تعني المعامل الخاصة برصد الظواهر في أبعادها السياسية والاقتصادية، انطلاقا من خلفيتها الاجتماعية والسيكولوجية، من خلال مقاربتها انطلاقا من مسلمة التعقيد، حيث يجري بحث الظاهرة ومتابعتها في صيرورتها وحركيتها الخاضعة للنظام الشبكي الأفقي المتدفق والمتسارع بدلا عن الهيراركي العمودي التقليدي البطيء، ومن ثم أصبح أولى بالمؤسسات التنفيذية أن تكون لصيقة بالمخابر ومراكز التفكير والبحوث، من أن تكون محصنة بالثكنات العسكرية والأجهزة الأمنية، فالتحولات اليوم يرصدها العلماء الأكاديميون والخبراء المتخصصون الذين يسجلون ملاحظاتهم التي يسترشد بها صانع القرار، أكثر ما يمكن أن يفيدهم رجل الأمن والاستخبارات الذي بات في عصر الانفجار المعرفي وعهد التعقيد قاصرا تماما عن استيعاب تلك التغيرات الطارئة على الظواهر الاجتماعية ومساراتها الجديدة. فالمخابرات مهما امتد مجال الرؤية عندها وقويت درجة التنصت لديها ومهما ارتفع مستوى تقنية أجهزة رصدها وما تتضمنه من تكنولوجيا عالية، ومهما بلغت حزم المعلومات التي تصلها عبر الأقمار الصناعية، فإن الواقع المعرفي يؤكد بأن أجهزة الرصد الفعلية تكمن في المادة الرمادية وأ٠دمغة العلماء وليس عند المخابرات بالمفهوم التقليدي.

لقد تفاجأ كثير من صناع القرار بالانتفاضات العربية ومازالوا يتفاجأون بكثير من حركات الاحتجاج، على عكس نخبة من الأكاديميين والخبراء في الغرب، المتابعين لتطورات المورفولوجيا الاجتماعية من ناحية، وللإيقاع الزمني المتسارع والشبكي للمعلومات الخاصة بالتفاعلات الاجتماعية، وحالات اللاحتمية واللايقين والعجز عن التنبؤ الذي تتسم به تلك التفاعلات، الأمر الذي يجعل صانع القرار في أشد الحاجة إلى الخبراء المتخصصين، بدلا عن المخابرات التي لاتزال تعمل وفقا لبراديغم البساطة القائم على مسلمات الحتمية والخطية واليقين والقدرة على التنبؤ والتفاعلات القائمة على النظام البيروقراطي الهيراركي العمودي الخال اليوم من فاعلية، والذي أعمى أجهزة المخابرات عن إمكانية رصد حالات الانبثاق المفاجئة التي يدركها علماء التعقيد حاليا. كما أن الظواهر باتت تدرس من منطلق لا خطي بدلا عن اعتماد الخطية، فالأحداث كانت تتخذ وفقا لنموذج البساطة مسارا خطيا ولكن تكاثر الانبثاق اللاخطي وغير المتوقع مثل ظواهر الجماعات المسلحة والأزمة المالية والاحتجاجات غير المتوقعة، دفع العلماء إلى كسر الخطية واتباع مسلمة اللاخطية في صنع القرار، كما بات ينظر إلى الظواهر من منطلق كلاني بسبب ترابط العوامل المؤثرة فيها، الأمر الذي يطلب تداخل وتناغم عمل القطاعات المعنية بها، والتخلص من ذهنية القطاع التي تنتهي بإضعاف القرار، وهو أمر يتطلب حروبا بين القطاعات بسبب المصالح القائمة على توزيع السلطة، في وقت نحن في أشد الحاجة إلى التخلي عن النظرة التجزيئية للقطاعات وللتخصصات الموروثة عن منهجية نيوتن وديكارت المتجاوزة والإدارة الكولونيالية. ومن ثم ووفقا لهذا التحول في المسلمات التي ينبني عليها البراديغم أو النظام المعرفي الجديد والذي يقوم على اللاحتمية واللاخطية  واللايقين والكلانية، بدلا عن مناهج العهد المعرفي البائد المتمثل في براديغم البساطة، أصبح لزاما علينا تجاوز مقولة غاليلي التبسيطية القاضية بكون الطبيعة تحب القوانين البسيطة، التي أسست للمفاهيم التقليدية للأمن القومي.»٠

و إليكم الآن محاولة جادة لتوضيح التشابكات الفهمية الكامنة وراء و أمام مقال النائبة المميزة التي شرفت البلاد و العباد بزواج ثم طلاق بالمفهوم التقليدي العرفي بشيخ من شيوخ الكنانة : تقول بن قادة أنه يجب على أصحاب القرار و مخابراتهم  الذين إعتمدو حتى الآن على التنصت و الطرق البدائية في جمع المعلومات أن يأخذوا حقائبهم و يتركو الأمور و الأموال الطائلة لمن هم أكثر خبرة منهم.  القومية الخيرية الكلاسكية  المنبثقة على تداخلات و تراكمات الذهنيات الإستباقية بمفهوم بلخادم الجزائري و موزة القطرية، لا تصلح الأن بل ستكون سببا في إنفجار الطاقة الفكروية العربوي للنائبة المنزلة في وسط برلمانني آيل للزوال الأبدي. و أجر الجميع على الله  لمن إستطاع إليه سبيلا

http://www.elkhabar.com/ar/autres/makal/429805.html

Publicités

A propos El Erg Echergui

Il n'est point de bonheur sans liberté, ni de liberté sans courage. Periclès
Cet article a été publié dans Hommes du système. Ajoutez ce permalien à vos favoris.