شعار الموت و الخراب : «عليها نحيا و عليها نموت و في سبيلها نجاهد»٠

الشعارات لا تبني الأمم

 Marche Alger 16 01 2015في الجزائر العاصمة عاد أمس المتعصبون و المتشددون الإسلامويون من نافذة الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام. تسللوا إلى جموع المتظاهرين العاديين الذين لم تطمئن قلوبهم حتى هبوا إلى نصرة خير البشرية. تخلل السلفيون المظاهرة، إستولوا عليها، صبغوها بلون قاتم و أحاطوها بجو مشحون و أعادوا الذكريات الأليمة. جابوا الشوارع، أظهروا عضلاتهم، عرضوا لحاهم وسرابيلهم و عنادهم الشرس و رفضهم كل مستجد تحت سيف وهمي إسمه البدعة. عرضوا تخلفهم للناس، صرخوا، مشوا، هرولو، و أكدوا تثبهم بتقاليد القرون الغابرة. هذه مصيبة العرب و المسلمين فما من بلد عربي أو مسلم قائم إلا و جاء هؤلاء الحشود ليخربوه بذريعة تطبيق الشريعة و ما من بلد ثار على الإستبداد إلا و أفرغوا ثورته من أي معنى. لا مناص للمسلمين من  قتالهم و لو إستمر ذلك قرون. و إن ضعف الإسلام فهم سبب أعظم النكسات.٠

من بين الشعرات الهدامة التي تشدقوا بها ملؤوا بها الشوارع منها ماهو قديم ومنها ما هو جديد. منها ما هو مستفز و خطير يستباح بها دم الأبرياء الذي حرمه  الله مثل ـ كراشي شهداء، كلنا كراشي،  جيش محمد سيعود ـ ، و منها ما هو محرف عن مقصده، الغرض منه تأجيج الكراهية بين الشعوب و زج الشباب في أتون حروب دامية مدمرة لا خير من ورائها إلا الدمار و الندم. هؤولاء الناس قتلو المفكرين عطلوا الحضارة، سجنوا النساء و بغبائهم تصرفون وفق مخطط تدمير الإسلام و المسلمين، فهم وقودهم و أدواتهم. هم من خلقوا للمسلمين سيف الحجاج و هم من خلقوا لنا رب الدزاير و صنع الطغاة أشباههم ليلعب بهم كيف ما شاؤا و يثبتوا تسلطهم على الشعوب.٠

قالوا لنا «عليها نحيا و عليها نموت و في سبيلها نجاهد» و هم يقصدون كلمة لا إله إلا الله عز و جل. هذا الشعار  و هو يردد بنبرة التحدي و التعصب، يوحى إلى من يسمعه أن لهؤلاء السلفيين هدف واحد أوحد في الحياة : نصرة الإسلام بالسيف و العداوة و الحروب. خلق هؤلاء لأجل ذلك و فقط و  أما غير ذلك فهو تافهة و سفاهة و مضيعة للوقت. يختصرون كل شيئ في الحياة و الممات  و بين مسلم و كافر و قتال من أجل نشر الإسلام. هذه النظرة المختزلة التي شجعها أمثال علي بن حاج و ركب موجها، تعطل كل ما هو تقدم و حضارة. أليس الجهاد الأكبر هو جهاد النفس الأمارة بالكسل و التراخي؟ ماذا إستفاد المسلمين من جهاد المتعصبين غير العدوان و القتل و التقهقر؟ أين الحضارة التي لن ينالها أحد من دون حرية و تسامح؟ أين الإقتصاد؟ أين الفكر من هذا الشعار الهدام؟ الإسلام ليس طقوس و مظاهر. الإسلام فضاء يتسع للحضارة و العلم الدنيوي الذي يقربنا إلى الله و إلى الأمم الأخرى التي خلقها.٠

https://www.youtube.com/watch?v=0p95yJyKZu8

https://www.youtube.com/watch?v=TRJlwTizyCc

 

A propos El Erg Echergui

Il n'est point de bonheur sans liberté, ni de liberté sans courage. Periclès
Cet article a été publié dans Islamisme. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

3 commentaires pour شعار الموت و الخراب : «عليها نحيا و عليها نموت و في سبيلها نجاهد»٠

  1. benbel dit :

    Alors M.Echerghi , on ne peut pas manifester et clamer ce qu’on ressent, sans que l’on soit taxer de المتعصبون و المتشددون الإسلامويون

    • Amar Bouzouar dit :

      Les slogans modérés et responsables se développent dans un environnement politique libre et démocratique. Donner «une meilleur visage à l’islam algérien» suppose une stratégie et des structures (association, partis politiques…) qui contrôlent la rue algérienne. Ce qui n’est pas le cas aujourd’hui. Même Ali benhadj que tu surestimes n’as pas aujourd’hui une grande popularité au niveau des jeunes. Il faut changer la grille de lecture des années 90, le parti politique numéro un en Algérie aujourd’hui c’est le CHAOS.

  2. Amar Bouzouar dit :

    Ce n’est pas aussi automatique et simple que ça et l’histoire ne revient pas en arrière. Et une autre fois tu donnes trop d’importance à ce personnage politique. La jeunesse des années 90 n’est pas la jeunesse d’aujourd’hui et le régime des année 90 n’est pas celui d’aujourd’hui. Il faut faire la différence entre la réalité médiatique (concoctée dans le contexte d’un système médiatico-politique non démocratique) et la réalité du peuple.

Les commentaires sont fermés.